ابن سيده

118

المحكم والمحيط الأعظم

* وأخَذتِ الدَّابَّةُ مِشْوارَها ومَشَارَتَها : سَمِنَتْ وَحَسُنَتْ هَيْئَتُهَا ، قال : ولا هِىَ إلَّا أن تُقَرِّبَ وَصْلَها * عَلاةٌ كِنَازُ اللَّحْمِ ذاتُ مَشَارَةِ « 1 » * والمِشْوَارُ : ما أبْقتْ من عَلَفِها ، وقد نَشْوَرَت نِشْواراً : إذا أبْقَتْ من عَلَفِهَا ، بالنُّون ، عن ثَعْلَبٍ ، ولا أدْرِى كَيفَ هذا ، لأنَّ نَفْعَلَتْ بناءٌ لا يُعْرَفُ إلا أَنْ يَكُونَ فَعْوَلَتْ فيكونَ من غير هذا البابِ . * وشَارَها يَشُورُها شَوْراً ، وشِوَاراً ، وَشَوَّرَها ، وأَشَارَهَا ، عن ثعلب ، قال : وهي قليلةٌ ، كل ذلك : رَاضَهَا أو رَكِبَهَا عند العَرْضِ على مُشْتَرِيها ، وقيل : عَرَضها للبَيْعِ ، وقيل : بَلَاها يَنْظُرُ ما عِنْدَها ، وقيل : قلَّبها ، وكذلِكَ الأَمَةُ . * واشْتارَ الْفَحْلُ النّاقَةَ : كَرَفَهَا فَنَظَرَ إِليها أَلاقِحٌ هِىَ أَمْ لا . * والْمُسْتَشِيرُ : الفْحْلُ الذي يَعْرِفُ الحائلَ من غيرِها ، قال : أَفَزَّ عنها كلُّ مُسْتَشِيرِ * وكُلّ بَكْرٍ داعِرٍ مِئْشِيرِ « 2 » مِئْشِيرٌ : مِفْعِيلٌ من الأشَرِ . * والشَّوار ، والشِّوارُ ، والشُّوَارِ بالضَّمِّ : عن ثَعْلَبٍ : مَتَاعُ الْبَيْتِ . * وشَوَارُ الرَّجُلِ : ذَكَرُهُ وخُصْياهُ واسْتُهُ ؛ وفي الدُّعاء : أبْدَى اللَّهُ شُوَارَهُ ، الضَّمُّ لُغَةٌ عَنْ ثَعْلَبٍ . * وشَوَّرَ به : فَعَلَ بِهِ فِعْلًا يُسْتَحَى مِنْهُ ، وهو من ذَلِكَ . * وتَشَوَّرَ هُوَ : خَجِلَ ، حكاها يَعْقُوبُ وثَعْلبٌ ، قال يَعْقُوبُ : ضَرَطَ أَعْرابِىٌّ فَتَشَوَّرَ ، فأشَارَ بإبْهَامِهِ نحو اسْتِهِ وقال : إِنَّها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً ؛ وكَرِهَهَا بعضُهم ، وقال : لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ . * والْمَشَارَةُ : الدَّبْرَة المُقَطِّعَةُ للزّراعةِ والغِرَاسَةِ ، يجوزُ أن يكونَ من هَذَا الْبَابِ وأن تكونَ من المَشْرَةِ ، وقد أَنْعَمتُ شَرْحَ تَصْريفِ هذه الكلمةِ واشْتِقاقها في الكِتاب المُخَصَّصِ . * وأَشَارَ إليه ، وشَوَّرَ : أَوْمَأَ ، يكون ذلك بالكَفِّ والعَيْنِ والحاجبِ ، أنشد ثعلبٌ :

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شور ) ؛ والمخصص ( 7 / 70 ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( شور ) ؛ وتاج العروس ( شور ) ؛ ومقاييس اللغة ( 3 / 227 ) ؛ ومجمل اللغة ( 3 / 185 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 11 / 405 ) ؛ والمخصص ( 7 / 11 ) .